
أكد وزير الصحة أن القطاع يحظى بأولوية ضمن السياسات العمومية، مشيرا إلى أن مضاعفة ميزانيته مكنت من إطلاق وتنفيذ برامج ومشاريع لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “المساءلة” الذي بثته مؤسسات الإعلام العمومي تحت عنوان “واقع وآفاق عمل قطاع الصحة”.
وأوضح أن الموارد المالية الإضافية أسهمت في توسيع البنية التحتية وتعزيز القدرات البشرية وتطوير الخدمات المتخصصة، مضيفا أن عدد العاملين في القطاع ارتفع بأكثر من 27% خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع برامج تكوين مستمرة.
وأشار إلى تسجيل عمليات جراحية وتدخلات طبية متقدمة أُنجز بعضها لأول مرة في البلاد، ما يعكس تطور الكفاءات والتجهيزات الصحية.
وفي مجال التغطية الصحية، أكد استفادة نحو 150 ألف أسرة، أي ما يقارب 900 ألف مواطن، إضافة إلى 50 ألف طالب، من خدمات التأمين الصحي، إلى جانب المستفيدين من خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي، في إطار توسيع الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن إنشاء الصندوق مكن الفئات غير المشمولة بالتأمين من الاستفادة من الخدمات مقابل مساهمات رمزية، مع تحمل الدولة الجزء الأكبر من التكلفة.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى تقدم مشاريع بناء وتأهيل المنشآت الصحية، من بينها دخول مشروع مستشفى ألاك مرحلة التنفيذ، إضافة إلى التوجه لإنشاء مركز وطني متخصص لعلاج أمراض السرطان.
وبخصوص الموارد البشرية، أوضح أن القطاع يضم أكثر من 10 آلاف موظف، بينهم 649 طبيبا متخصصا و689 طبيبا عاما و4984 ممرضا وقابلة، مؤكدا أن الاكتتابات الأخيرة جرت وفق معايير الشفافية.
كما أعلن عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم المؤسسات الصحية، وتنفيذ عملية جرد شاملة لتعزيز الانضباط والشفافية.
وأكد أن التحول الرقمي أصبح خيارا استراتيجيا، مشيرا إلى تقدم رقمنة الخدمات الصحية، خاصة في مجالي التأمين والتضامن الصحي.
وفي ما يتعلق بصحة الأم والطفل، لفت إلى استمرار التحديات المرتبطة بوفيات الأمهات والأطفال، داعيا إلى تحسين المتابعة الصحية والتبرع بالدم.
وفي محور الأدوية، أوضح اعتماد منظومة تنظيمية جديدة لضبط السوق، تشمل تسجيل الأدوية وتتبع مسارها عبر المنافذ الرسمية، مع تحديد أسعارها، وإطلاق منصة رقمية لمراقبتها قريبا.
وأكد أن الطواقم الصحية تعمل على تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، مع دعم برامج التكفل بالحالات المستعجلة ومرضى القصور الكلوي والنساء الحوامل.
كما أشار إلى اعتماد آلية جديدة لتنظيم الإحالات الطبية، وتوسيع خدمات الطب عن بُعد في بعض التخصصات، خاصة في كيهيدي وباسكنو.
وختم بالتأكيد على مواصلة الإصلاحات لضمان خدمات صحية ذات جودة وفي متناول الجميع، مع تثمين جهود الطواقم الطبية.

.jpg)
