
أشرف وزير وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، مساء اليوم الجمعة في نواكشوط، على حفل إفطار نظمه المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية بمناسبة انطلاق موسمه العلمي والثقافي.
وأوضح الوزير في كلمة بالمناسبة أن هذا الإفطار، الذي يتزامن مع ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك، يخلد ذكرى غزوة بدر الكبرى، التي تمثل محطة مضيئة في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث انتصر وضوح الرسالة على قلة العدد، وغلب صدق العزيمة صعوبة الظروف، فكانت بدر درسًا تاريخيًا في الثبات والإيمان.
وأضاف أن هذا اللقاء يأتي في إطار إحياء شهر رمضان المبارك، وفي سياق الجهود الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة التعليمية وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وفي إطار العمل الحكومي الذي يقوده الوزير الأول المختار ولد اجاي.
وأشار إلى أن المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ظل، على مدى عقود، منارة للعلم الشرعي واللغة والفكر، وأسهم في إعداد أجيال من العلماء والباحثين والأطر الذين حملوا رسالة المعرفة وأسهموا في خدمة المجتمع وتعزيز الحضور العلمي لموريتانيا.
وأكد أن صيانة المكانة العلمية للمعهد والحفاظ على رصيده المعرفي يقتضيان عملاً جماعيًا واعيًا يوازن بين أصالة الرسالة ومتطلبات التطور.
بدوره أوضح مدير المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، السيد محمد ولد الشيخ ولد الرباني، أن علماء موريتانيا كانوا على الدوام سفراء ممثلين لبلدهم أحسن تمثيل، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يضطلع به المعهد في الجمع بين الأصالة والمعاصرة في المناهج العلمية.
من جانبه أكد إمام الجامع الكبير، السيد أحمد ولد لمرابط، أهمية اغتنام فرصة هذا الشهر الكريم واستلهام معانيه، داعيًا إلى الإكثار من الإنفاق وصلة الرحم وتلاوة القرآن الكريم.
كما نبه إلى خطورة الفساد على الفرد والمجتمع، داعيًا إلى نبذه بكل أشكاله الإدارية والمالية، ومؤكدًا أن كل مسلم يتحمل مسؤولية عمله.
وحضر حفل الإفطار المستشار القانوني لوزارة الشؤون الإسلامية، الأمين العام وكالة، السيد جمال ولد الشيخ أحمد، إلى جانب عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين.

.jpg)
