
أشرفت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بحام محمد لغظف، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة لإعداد استراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات على المدى الطويل.
وتهدف الورشة، التي تدوم ثلاثة أيام والمنظمة بالتعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، إلى بناء اقتصاد أخضر شامل وصامد ومولد لفرص العمل، وتحديد مسار وطني منخفض الكربون وقادر على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تمثل خطوة حاسمة في التزام موريتانيا بالتنمية المستدامة الشاملة ومنخفضة الكربون، وفق رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للاقتصاد الأخضر والصمود المناخي، وهو ما يتجلى في برنامج الحكومة.
وأضافت أن هذه الاستراتيجية تمثل استجابة موريتانيا للنداء الجماعي من أجل العمل المناخي، وستسهم في توجيه الاستثمارات الوطنية والسياسات العمومية والخيارات الاقتصادية، وضمان التوفيق بين الطموحات المناخية والمسارات التنموية في أفق 2050.
وأوضحت أنه تم خلال السنوات الأخيرة إحراز تقدم ملحوظ في مجال الإصلاحات البيئية والمناخية، عبر تعزيز الإطار القانوني، وتحسين آليات التقييم البيئي والاجتماعي، وتقوية المؤسسات المعنية بالمناخ والتنوع البيولوجي، فضلًا عن دمج الرهانات المناخية تدريجيًا في السياسات العمومية.
وأشارت إلى أن موريتانيا تطمح إلى أن تصبح فاعلًا رئيسيًا في مجال الانتقال الطاقي، لا سيما في مشاريع الطاقات المتجددة وقطاع الطاقة عمومًا، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الأخضر وخلق فرص العمل، ويعزز مكانتها الاستراتيجية في الأسواق الدولية.
بدوره، أوضح سفير ألمانيا، فلوريان ريندل، أن موريتانيا طلبت دعمًا لإعداد الاستراتيجية المناخية طويلة المدى، وقد استجابت وزارة البيئة الألمانية لذلك من خلال مبادراتها في مجال العمل المناخي، حيث كُلّف التعاون الألماني بمواكبة موريتانيا في هذا المسار.
وأضاف أن هذا التعاون يجسد الشراكة المنتظمة بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجيات تمثل خريطة طريق متوسطة إلى طويلة المدى تقدمها الدول في إطار اتفاقية باريس، بهدف جعل التنمية الاقتصادية منسجمة مع الأهداف البيئية.
وحضر افتتاح الورشة الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، وعدد من أطر القطاع.

.jpg)
