تابعونا على فيسبوك

الأمن المدني يخلّد يومه الدولي ويخرّج الدفعة التاسعة من وكلائه في نواكشوط

أحد, 01/03/2026 - 18:24

خلّدت المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، اليوم الأحد بمقرها في نواكشوط، اليوم الدولي للحماية المدنية، الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.

 

وشهدت المناسبة الاحتفاء بتخريج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، التي حملت اسم دفعة المرحوم “الرقيب فضل الله راسين جوم”.

 

وتميّز الحفل باستعراض وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، رفقة المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر، تشكيلات من الأمن المدني أدت لهما تحية الشرف، قبل أن يصافح الوزير كبار ضباط القطاع.

 

كما جرى، بحضور وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء حننه ولد سيدي، ووزير الصحة محمد محمود اعل محمود، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب ولد سالم فال، رفع العلم الوطني، وتقديم علم الأمن المدني للدفعة التاسعة، وعزف نشيد الأمن المدني، قبل تسمية الدفعة رسميًا باسم “الرقيب فضل الله راسين جوم”.

 

وسلّم الوزراء الجوائز للخمسة الأوائل من الدفعة، وقدموا شهادات تقديرية لطاقم التدريب، فيما قدّم أفراد الدفعة هدايا تذكارية لطاقمهم التأطيري. واختُتم الحفل بتمرين ميداني حاكى عملية إنقاذ أرواح وإخماد حريق اندلع في مجمع سكني متعدد الطوابق.

 

وأكد وزير الداخلية، في كلمته بالمناسبة، أن أهمية الأمن المدني تعاظمت في ظل تصاعد المخاطر البيئية وتنامي الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي وجّه حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي إلى تمكين القطاع ماليًا، وتعزيز انتشاره الترابي، ودعم موارده البشرية باكتتاب دفعات متتالية من الضباط والوكلاء.

 

وأضاف أن القطاع برهن على جاهزية عالية، إلى جانب مهامه التقليدية، في التصدي لفيضانات 2024 و2025 والتخفيف من آثارها على السكان المتضررين.

 

وأوضح أنه في إطار الإصلاحات الهيكلية، تم تحويل إدارة الحماية المدنية إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، ومنحها صلاحيات موسعة، وتدشين مقرها المركزي، وبناء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ، تعزيزًا لنجاعة التدخل وقرب الخدمة من المواطن.

 

وأشار إلى العمل الجاري لمراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية، وتزويد المندوبية بالوسائل اللازمة، وإطلاق دراسة لإنشاء منظومة تعمل بالمياه لمكافحة الحرائق في نواكشوط، إضافة إلى التحضير لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني وفق المعايير الدولية.

 

من جهته، قال المندوب العام إن الشعار الذي اختارته المنظمة الدولية للحماية المدنية لهذه المناسبة يتقاطع مع أولويات المندوبية، خاصة ما يتعلق بمخاطر التغيرات المناخية وما تسببه من كوارث وتهديدات بيئية وسكانية.

 

وأضاف أن المندوبية بادرت باتخاذ جملة من التدابير، شملت تأهيل الكادر البشري واقتناء الوسائل الملائمة للاستعداد والاستجابة للكوارث، طبيعية كانت أو من صنع البشر، مشيرًا إلى أن الآليات المعروضة تمثل نماذج من هذه الوسائل.

 

وكشف أن القطاع نفّذ خلال سنة 2025 ما مجموعه 4314 تدخلاً، منها 1884 تدخلاً ضد الحرائق (44%)، فيما توزعت باقي التدخلات على الإسعافات الأولية (19%)، الترتيبات الأمنية (19%)، حوادث السير (9%)، شفط مياه الأمطار (5%)، والتعامل مع الحوادث المرتبطة بالهجرة غير النظامية (4%).

 

وأكد أن الأمن المدني شهد تطورًا ملحوظًا على المستويات اللوجستية والعملياتية والتنظيمية، في ظل النهضة التي تعرفها المنظومة الوطنية للدفاع والأمن، مجسدًا حضوره في الاستعراض العسكري المخلد للذكرى الخامسة والستين للاستقلال الوطني.

 

ودعا الخريجين إلى التحلي بالكفاءة المهنية والانضباط والجدية، واستشعار جسامة المسؤولية، مستفيدين من تجارب من سبقوهم، كما توجه بالشكر إلى قيادة أركان الحرس الوطني والشركاء الدوليين وكل من ساهم في تكوين هذه الدفعة.

 

وحضر الحفل المدعي العام لدى المحكمة العليا، وقائد الأركان العامة للجيوش، وقائد أركان الحرس الوطني، والمدير العام للأمن الوطني، وقائد أركان الدرك الوطني، والمدير العام للجمارك، والأمين العام لوزارة الداخلية، وواليا نواكشوط الغربية والشمالية، وممثل جهة نواكشوط، وحاكم لكصر وعمدة بلديتها، إضافة إلى عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين.

 

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522  - 49144570  البريد الإلكتروني : [email protected]