تابعونا على فيسبوك

إطلاق مشروع إقليمي لإدارة المياه والأمن المناخي وبناء السلام بين موريتانيا ومالي والسنغال

اثنين, 19/01/2026 - 17:28

أشرف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، اليوم الاثنين في نواكشوط، على إطلاق المشروع العابر للحدود في مجال إدارة المياه، وتعزيز الأمن المناخي، وبناء السلام في المناطق الحدودية المشتركة بين موريتانيا ومالي والسنغال.

 

ويهدف المشروع، الممول من طرف صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام (PBF) بغلاف مالي قدره 7 ملايين دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 280 مليون أوقية جديدة، والمنفذ على مدى 24 شهرًا من قبل منظمتي الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إلى جعل المياه رافعة للتعاون والسلام، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة آثار التغير المناخي في المناطق الحدودية بين الدول الثلاث.

 

وسيركز المشروع بشكل مباشر على أكثر من 151 ألف مستفيد، في حين يتجاوز عدد المستفيدين غير المباشرين 535 ألف شخص، موزعين على ولايات كيدي ماغه، وغورغول، ولعصابه، والحوض الغربي في موريتانيا، ومنطقة كايس في جمهورية مالي، ومناطق تامباكوندا، وماتام، وكيدوغو في جمهورية السنغال.

 

وتشمل خطة العمل إنشاء وترميم بنى تحتية مائية قادرة على الصمود، ووضع آليات مجتمعية لإدارة النزاعات المرتبطة بالمياه، إضافة إلى إنشاء أنظمة للإنذار المبكر بالمخاطر المناخية.

 

وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المشروع يجسد إرادة مشتركة لمواجهة تحديات لا تعترف بالحدود، مشيرًا إلى أن ندرة المياه وتداعيات التغير المناخي تفرض على دول الجوار الانتقال من منطق المعالجة الفردية إلى منطق التعاون الاستباقي.

 

وأكد أن المشروع لا يقتصر على الاستثمار في البنى التحتية المائية، بل يمثل استثمارًا في السلام والاستقرار، وفي مستقبل مشترك لسكان المناطق الحدودية الذين يتقاسمون الموارد والتاريخ والتحديات ذاتها، مبرزًا التزام موريتانيا بالعمل مع الشركاء كافة لضمان تنفيذ المشروع بشفافية وفعالية، بما يحقق أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين ويسهم في بناء سلام مستدام.

 

من جهتها، وصفت المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، السيدة ليلى بيترز يحيى، المشروع بأنه من بين أكثر المبادرات التي يمولها صندوق بناء السلام طموحًا، معتبرة أنه يعكس خيارًا سياسيًا قويًا لجعل التعاون الإقليمي ركيزة أساسية لبناء السلام والاستقرار.

 

بدوره، أكد ممثل اللجنة الوطنية لإدارة الحدود في السنغال، السيد أمادو موسى نداير، الأهمية الاستراتيجية للمشروع بالنسبة للبلدان الثلاثة، مشيرًا إلى أنه يندرج في إطار الحكامة الجيدة وتكامل الجهود، ومعبرًا عن تقديره لالتزام الشركاء.

 

ومن جانبه، أشاد المستشار الفني بوزارة الإدارة الترابية واللامركزية في مالي، السيد موسى بيلان، بالمشروع، مؤكدًا أنه سيسهم في تعزيز التعاون الإقليمي وتحسين إدارة الموارد المشتركة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

 

كما قدم ممثل اليونيسف في موريتانيا، السيد الكبير العلوي، عرضًا فنيًا حول مكونات المشروع وأهدافه، مبرزًا أنه يستند إلى مقاربة منسقة تهدف إلى تعزيز الأطر والسياسات ذات الصلة بالأمن المائي والمناخي وبناء السلام.

 

وجرى حفل الإطلاق بحضور الأمناء العامين لوزارتي الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، والمياه والصرف الصحي، ووالي نواكشوط الغربية، وولاة الولايات المستفيدة، وحاكم تفرغ زينه، وسفراء جمهوريتي مالي والسنغال، إلى جانب عدد من أطر القطاعات المعنية.

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]