تابعونا على فيسبوك

الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون لتمويل مشروع إقليمي للتعليم في منطقة الساحل

ثلاثاء, 06/01/2026 - 21:28

صادقت الجمعية الوطنية، صباح اليوم الثلاثاء، برئاسة نائب رئيس الجمعية، السيد الحسن الشيخ باها، على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاق التمويل الموقع بتاريخ 27 يوليو 2025 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرابطة الدولية للتنمية، والمخصص لتمويل مشروع التدخل الإقليمي من أجل التعلم والتعاون في مجال التعليم بمنطقة الساحل.

ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع نحو 72.320.000 دولار أمريكي، موزعة بين قرض من الرابطة الدولية للتنمية بقيمة 44.000.000 دولار أمريكي، وهو المتضمن في مشروع القانون المعروض، ومنحة مقدمة من البنك الألماني للتعاون (KFW) بقيمة 28.320.000 دولار أمريكي، تمت تعبئة 12.900.000 دولار أمريكي منها حتى الآن.

ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات تسيير الأنظمة التربوية، وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم لفائدة الشباب الذين يعانون من الهشاشة، وذلك في إطار مقاربة إقليمية تراعي التحديات المشتركة التي تواجه دول الساحل في المجال التعليمي.

ويتضمن المشروع مكونة خاصة بتعزيز إعداد وتنفيذ السياسات التعليمية، من خلال إنشاء وتفعيل معهد تعليمي إقليمي حكومي مشترك، يركز على تطوير البحث التطبيقي، والتكوين، والمشورة السياسية، وإنتاج المعارف ذات الصلة بالأنظمة التربوية.

كما تشمل مكونة أخرى تطوير مسارات تعليمية مرنة وفعالة لصالح الشباب الهش، لا سيما عبر تعزيز الأسس المكونة للمدرسة الإقليمية المفتوحة، وتنفيذ الجيل الأول من برامجها المفتوحة بشكل تجريبي في البلدان المشاركة، بهدف تلبية احتياجات اللاجئين، والرحل، وغيرهم من الشباب غير المتمدرسين، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 سنة داخل مجتمعات الاستقبال.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي عناية خاصة لتطوير قطاع التهذيب الوطني، مشيرًا إلى أن السياسات والاستراتيجيات المعتمدة في هذا المجال تركز على تنويع شبكات التكوين، وزيادة القدرات الاستيعابية، من خلال استحداث هياكل جديدة، وتحسين النفاذ إلى التعليم، والارتقاء بجودته.

وأوضح معاليه أن اتفاق التمويل المعروض تستفيد منه موريتانيا وتشاد فقط، مبينًا أن رابطة الجامعات الإفريقية تمثل شريكًا استراتيجيًا للمشروع من خلال تقديم الاستشارة والخبرة الفنية اللازمة لتنفيذه.

وأضاف أن مقر المعهد الإقليمي سيكون في نواكشوط، وأن المشروع يستهدف تطوير مسارات تعليمية مرنة وفعالة لفائدة الشباب، حيث سيستفيد منه نحو 850 ألف طالب من الفئات الهشة، خاصة أبناء اللاجئين والرحل، وذلك بهدف منحهم فرصة ثانية للالتحاق بالتعليم.

وفيما يتعلق بتسيير المشروع ومتابعته وتقييمه، أشار معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى أن المشروع يرتكز على تعزيز الحوكمة التعليمية وفق معايير الشفافية والكفاءة، خدمةً للشعب الموريتاني، إضافة إلى توسيع نطاق الوصول إلى التعليم المبتكر من خلال نموذج “المدرسة المفتوحة”، وإنشاء منصة قوية للرصد والتقييم، تضمن المساءلة والجودة في التنفيذ.

من جهتهم، أكد السادة النواب، في مداخلاتهم، أهمية القروض الموجهة للتنمية، لا سيما تلك المخصصة لقطاع التعليم، لما له من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد النواب على ضرورة إنجاز دراسات تقييمية لقياس أثر القروض على تطوير التعليم، بما يضمن مزيدًا من النجاعة والفاعلية والسرعة في تنفيذ مشاريع التعليم الممولة من الخارج.

كما طالبوا بتجسيد مبدأ السيادة الوطنية في تسيير المشاريع الممولة خارجيًا، خاصة في ظل ما يُثار حول اشتراط بعض الجهات المانحة حصر الاستشارة والرقابة في الشركات والمكاتب الأجنبية التابعة للدول المساهمة في الصناديق الممولة.

ودعوا إلى تخصيص حصة معتبرة من هذا المشروع لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التركيز على تطوير أساليب التدريس باستخدام لغتي الإشارة و”برايل”، بما يضمن إدماج هذه الفئة الهامة في المنظومة التعليمية الوطنية.

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]