
أشرف وزير الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد باب ولد اعلي، رفقة والي لبراكنة، الطيب ولد محمد محمود، اليوم بمدينة ألاك، على انطلاق المشاورات الجهوية المتعلقة بالمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وذلك بهدف تحديد الأولويات التنموية للولاية وفق احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وتندرج هذه المشاورات، المنظمة بمقر جهة لبراكنة، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تحديد المشاريع التنموية، وتعزيز الإنصاف في توزيع الخدمات والاستثمارات بين مختلف البلديات والمقاطعات.
وقال الوزير، في كلمة بالمناسبة، إن البعثات الوزارية أوفدت بتعليمات من رئيس الجمهورية للاستماع مباشرة إلى المواطنين، وتقييم حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج، والوقوف على الإنجازات المحققة والمشاريع التي لا تزال بحاجة إلى الاستكمال أو التصحيح.
وأوضح أن هذه المشاورات تأتي امتداداً للمنهجية التشاركية المعتمدة سنة 2025، والتي مكنت من تحديد الأولويات التنموية بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين، وإعداد برامج تنموية شملت جميع البلديات.
واستعرض الوزير حصيلة تنفيذ البرنامج الاستعجالي على مستوى ولاية لبراكنة، مشيراً إلى أنه يتضمن 309 تدخلات في عدد من القطاعات الحيوية، حققت نسب إنجاز متفاوتة.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، بلغت نسبة تنفيذ التدخلات في مجالي المياه والصرف الصحي 100%، فيما وصلت إلى 96% في قطاع الكهرباء، و78,3% في التعليم، و72,5% في فك العزلة، و67% في الثروة الحيوانية، و57,5% في الزراعة، مقابل 42% في قطاع الشباب والرياضة.
وأكد الوزير أن المرحلة الثانية ستتركز على تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع واستكمال المتبقي منها، ومعالجة الاختلالات المسجلة، مشدداً على أهمية الاستماع إلى ملاحظات المواطنين وانتقاداتهم الموضوعية باعتبارها مدخلاً لتحسين الأداء وضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
كما أبرز أهمية إشراك المواطنين في تحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات وفق أثرها المباشر على حياتهم اليومية، داعياً العمد والمنتخبين المحليين إلى مواكبة تنفيذ المشاريع والعمل على ضمان استفادة مختلف مقاطعات وبلديات الولاية من التدخلات التنموية المبرمجة.
من جانبه، أكد رئيس جهة لبراكنة، المصطفى ولد محمد محمود، أهمية المشاورات في تحديد الأولويات انطلاقاً من الاحتياجات الفعلية للسكان، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين السلطات الإدارية والجهة والبلديات، بما يضمن تكامل المشاريع وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
بدوره، أشاد عمدة بلدية ألاك، يوسف ولد الشيخ القاضي، بأهمية البرنامج في تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية ودعم التنمية المحلية، مؤكداً ضرورة مواصلة الجهود لتلبية احتياجات السكان، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على حياتهم اليومية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بتنفيذ البرامج التنموية.
وجرى افتتاح المشاورات بحضور المستشارة برئاسة الجمهورية، آيساتا داوودا جلو، والمستشار بديوان الوزير الأول، الحسن ولد باب، إلى جانب حكام المقاطعات وعمد البلديات ونواب الولاية ورؤساء المصالح الإدارية والأمنية.

.jpg)
