
أكدت معالي الوزيرة أن تطوير العمل والتشغيل وتنظيم الهجرة المهنية يشكلان مرتكزين أساسيين ضمن رؤية رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، لبناء دولة عصرية تنعم بالاستقرار الاجتماعي.
وأوضحت، في كلمة بالمناسبة، أن الحكومة تعمل على تنفيذ سياسات عمومية تهدف إلى تحديث سوق العمل الوطني وفتح آفاق جديدة أمام اليد العاملة، سواء داخل البلاد أو عبر هجرة مهنية منظمة وآمنة.
وأضافت أن السلطات اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات عملية لتعزيز التشغيل الخارجي، من خلال توقيع اتفاقيتين مع كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية، ما أتاح فرصا جديدة أمام الكفاءات الموريتانية للعمل في ظروف قانونية تحفظ الحقوق وتصون الكرامة.
وشددت على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لهجرة اليد العاملة والتنقل الدولي، بما يحقق مصالح الدولة ويحفظ حقوق العمال، ويعزز مساهمة الهجرة في التنمية الوطنية.
وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية ستدعم تطوير التكوين والتأهيل المهني، بما يضمن مواءمة مهارات الشباب مع متطلبات الأسواق الدولية، وتعزيز تنافسية اليد العاملة الوطنية.
من جانبه، أوضح ممثل الاتحاد الأوروبي، أبير بزي، أن إعداد هذه الاستراتيجية يتم بإشراف منظمة العمل الدولية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنها تمثل امتدادا للتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 143، التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2020، وتعكس إرادة سياسية لتأطير الهجرة ضمن رؤية تنموية متكاملة.
بدورها، أكدت ممثلة منظمة العمل الدولية، أوريليا سيغاتي، أن مقاربة المنظمة تقوم على اعتبار هجرة العمالة جزءا من سياسات التشغيل وتنمية الكفاءات والحماية الاجتماعية، وليس مجرد مسألة تتعلق بالتحكم في تدفقات المهاجرين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تبادل الرؤى والخبرات من أجل بلورة استراتيجية وطنية تجعل من الهجرة المهنية رافعة للتنمية وجسرا للتعاون والانفتاح على المستويين الإقليمي والدولي.

.jpg)
