
احتضن البنك المركزي الموريتاني في نواكشوط، اليوم الجمعة، مؤتمرا صحفيا مشتركا ضم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، ومحافظ البنك المركزي، محمد الأمين ولد الذهبي، ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي، فيليكس فيشر، لعرض نتائج مراجعة البرنامج الاقتصادي واستشراف برنامج تعاون جديد.
وتناول اللقاء تطورات الاقتصاد الوطني في ظل تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب استعراض المؤشرات الاقتصادية ومستوى تنفيذ الإصلاحات، وآفاق تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم الفئات الهشة.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية أن الظرفية الحالية تفرض سياسات حذرة للحفاظ على التوازنات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الاعتماد على استيراد المحروقات يزيد من تأثر الاقتصاد بالتقلبات العالمية، ما يستدعي تعزيز القدرة على مواجهة الصدمات. وأضاف أن السياسات المعتمدة ساهمت في التحكم في عجز الميزانية وتوفير هوامش مالية مكنت من امتصاص آثار الأزمات.
من جانبه، أعلن محافظ البنك المركزي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن اختتام المراجعة الأخيرة للبرنامج القائم مع صندوق النقد، إلى جانب الاتفاق على برنامج جديد يهدف إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز الحماية الاجتماعية، بانتظار مصادقة مجلس إدارة الصندوق.
وأوضح أن الاقتصاد الوطني سجل نموا بلغ 4 بالمائة في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.8 بالمائة في 2026، مدعوما بانتعاش القطاعات الاستخراجية، مشيرا إلى أن البرنامج الجديد سيركز على الاستقرار الاقتصادي وتسريع الحد من الفقر وخلق فرص العمل وتحسين الحوكمة.
وأكد جاهزية البنك المركزي للتدخل عند الحاجة لمواجهة الضغوط التضخمية، بما في ذلك استخدام أدوات السياسة النقدية.
بدوره، أشاد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بالسياسات الاقتصادية المتبعة، معتبرا أنها ساهمت في تعزيز الاحتياطيات وبناء هوامش مالية، كما نوه بسرعة استجابة الحكومة لدعم الفئات الهشة، مشيرا إلى أن البرنامج الجديد سيولي اهتماما أكبر للجوانب الاجتماعية في ظل استمرار التحديات الدولية.

.jpg)
