
قال فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إن ولاية كوركل تُعد أكثر الولايات التي زارها منذ توليه رئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أنها الولاية التي أطلق منها مشروع المدرسة الجمهورية، أحد أبرز مكونات برنامجه الانتخابي «تعهداتي»، إضافة إلى نداء جول، وهو ما يعكس الأهمية الخاصة التي يوليها لهذه الولاية.
وأوضح فخامته، خلال لقاء عقده ليل الأحد/الاثنين مع أطر مقاطعة كيهيدي، أن الاستثمارات التي شهدتها الولاية خلال السنوات الماضية شملت مختلف القطاعات التنموية، لاسيما المياه، والصحة، والتعليم، والزراعة، مؤكدًا أن الجهود الاستثمارية ستتواصل من أجل الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن ولاية كوركل تمثل نموذجًا مصغرًا للوطن، لما تتميز به من تآخٍ ومحبة وتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع، معتبرًا ذلك مصدر فخر واعتزاز، ومؤكدًا أن الشعب الموريتاني يسير عمومًا في هذا الاتجاه، موحدًا ومتآخيًا، ساعيًا إلى ما فيه الخير والمصلحة العامة.
وقال إنه من المؤسف سماع بعض الخطابات الصادرة عن أفراد من المجتمع، والتي تزرع الفرقة بدل الوحدة، وتهدم بدل أن تقدم حلولًا ومقترحات بناءة، داعيًا جميع أبناء الوطن إلى تعزيز وحدة المجتمع وترسيخ قيم الانسجام والمحبة بين مختلف فئاته.
ووجّه فخامة رئيس الجمهورية نداءً خاصًا إلى النخب السياسية الوطنية، حثهم فيه على تجنيب البلد والشعب كل خطاب قد يمس وحدته وتماسكه، داعيًا إياهم إلى الإسهام الإيجابي في تعزيز اللحمة الاجتماعية وتقوية التماسك الوطني.
كما نوّه بالدور المهم الذي يضطلع به أبناء موريتانيا في المهجر، من خلال تمثيل بلدهم أحسن تمثيل وتقديم خدمات جليلة له، مؤكدًا أن الوطن يتسع لجميع أبنائه، وأن على الجميع الإسهام في تنميته وتعزيز وحدته، وجعل مصلحته العليا فوق كل اعتبار.
وأكد رئيس الجمهورية أن الحكومة لن تدخر جهدًا في سبيل التغلب على مظاهر التفاوت وعدم العدالة في توزيع الموارد والفرص، مشددًا على أن تحسين أوضاع المواطنين الأكثر احتياجًا سيظل أولوية قصوى، حتى يتمكنوا من الالتحاق بالطبقة المتوسطة.
وأضاف أن الحكومة ستكثف برامج التنمية في المناطق الهشة، وستنتهج سياسة التمييز الإيجابي في كل التدخلات الهادفة إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والقضاء على مظاهر الغبن، مع توفير مناخ إيجابي يحمي وحدة المجتمع وتماسكه، معتبرًا أن ما تشهده بعض دول المنطقة ينبغي أن يكون درسًا وعبرة، داعيًا إلى شكر الله على ما تنعم به البلاد من أمن واستقرار.
ووجّه فخامته خطابه للشباب، مؤكدًا أن الوطن يعول عليهم بالدرجة الأولى باعتبارهم حاضر البلاد ومستقبلها، داعيًا إياهم إلى التركيز على ما يوحد الصفوف، لأن الوطن أكبر من الانشغال بقضايا صغيرة لا أفق لها.
وخلال اللقاء، استعرض عدد من أعضاء الحكومة المشاريع التنموية المنفذة على مستوى ولاية كوركل، إضافة إلى التدخلات التي شهدتها الولاية، والبرامج المزمع تنفيذها على المدى القريب.
وكان عمدة بلدية كيهيدي، السيد دمب انجاي، قد أشاد في كلمة له بالزيارة التي يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية للولاية، معتبرًا أنها تتيح له الاطلاع ميدانيًا على أوضاع السكان، ومشيرًا إلى ما شهدته الولاية خلال السنوات الأخيرة من إنجازات مهمة شملت مختلف المجالات التنموية.

.jpg)
