
أكد الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، في مستهل تقديمه للتقرير السنوي أن الجمعية الوطنية تمثل ركيزة محورية في المنظومة الديمقراطية الوطنية، باعتبارها المؤسسة المنتدبة من طرف الشعب الموريتاني لممارسة الرقابة على عمل الحكومة والاضطلاع بالمهام التشريعية، فضلًا عن كونها الفضاء الديمقراطي الذي تُطرح فيه مختلف الآراء والتوجهات، مهما تباينت، في إطار يسعى إلى تحقيق الصالح العام وتلبية تطلعات المواطنين.
وأوضح الوزير الأول، أن التعدد والاختلاف في الآراء يشكلان عنصرًا جوهريًا في تطور المنظومات الديمقراطية، مستشهدًا بتأكيد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على أن هذا الاختلاف مطلوب وضروري، ما دام لا يمس ثوابت الكيان الاجتماعي والمشتركات الوطنية التي تقع مسؤولية حمايتها وتعزيزها على عاتق الجميع.
وأشار إلى أن ترسيخ هذه المشتركات والثوابت شكّل المنطلق الأساسي لعمل الحكومة، انسجامًا مع رسالة التكليف الموجهة لها، وتجسيدًا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية ومقاصده الواردة في برنامج «طموحي للوطن».
وأكد أن الحكومة جعلت من تعزيز الوحدة الوطنية واحترام الثوابت الجامعة إطارًا ناظمًا لسياساتها وبرامجها المختلفة، بما يرسخ الاستقرار ويعزز الثقة في العمل العمومي، ويخدم مسار التنمية الشاملة للبلاد.

.jpg)
