
دعا الوزير الأول المختار ولد اجاي الوزراء الأفارقة المشاركين في الدورة الـ34 للمؤتمر الإقليمي لـمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة لإفريقيا، إلى جعل مؤتمر نواكشوط منصة عملية لإنتاج حلول ملموسة، وتعزيز التنسيق بين السياسات الوطنية والأجندات القارية والآليات الدولية، بما يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية.
وأكد ولد اجاي، في خطابه أمام المشاركين، أن الوقت قد حان لإحداث تحول نوعي يمكّن الدول الإفريقية من استغلال مواردها البشرية والطبيعية بشكل أمثل، مبرزاً ما تزخر به القارة من أراضٍ خصبة وموارد مائية وتنوع مناخي يؤهلها لتكون سلة غذاء للعالم.
وأشار إلى أن إفريقيا، رغم إمكاناتها الكبيرة، ما تزال بعيدة عن الاستغلال الأمثل لهذه القدرات، معتبراً أن فرصاً عديدة ضاعت خلال العقود الماضية، وأن المرحلة الراهنة تفرض وضع القطاع الزراعي في صدارة الأولويات.
ولفت إلى أن هذه الجهود تأتي في سياق دولي معقد، يتسم باضطراب سلاسل الإمداد وتداعيات التغيرات المناخية وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على اقتصادات الدول.
ونوه الوزير الأول بأهمية المؤتمر كمنصة لتوحيد الرؤى، خاصة في ظل الديناميكية التي أطلقتها الاتحاد الإفريقي خلال قمته الاستثنائية في كمبالا مطلع 2025، والتي صادقت على خطة العمل الجديدة للبرنامج الإفريقي الشامل للتنمية الزراعية للفترة (2026–2035).
وأكد أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جعل من تحقيق السيادة الغذائية وتعزيز صمود النظم الزراعية أولوية ضمن مشروعه المجتمعي "طموحي للوطن"، مشيراً إلى أن هذا التوجه تعزز خلال رئاسة موريتانيا لـالاتحاد الإفريقي، حيث تم الدفع بقضايا الزراعة والأمن الغذائي إلى صدارة الاهتمامات القارية.

.jpg)
