
أكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى بنت باباه، أن التعليم يمثل أحد أهم الملفات الوطنية، باعتباره الركيزة الأساسية لنهوض الأمم، مشددة على أن دوره لا يقتصر على نقل المعارف، بل يشمل بناء الإنسان وترسيخ قيم التماسك المجتمعي.
جاء ذلك خلال عرض قدمته ضمن برنامج “المساءلة” الذي تنظمه مؤسسات الإعلام العمومي، في إطار تعزيز الشفافية وتقريب الإدارة من المواطنين، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضحت الوزيرة أن مشروع “المدرسة الجمهورية” يجسد رؤية إصلاحية شاملة، ترتكز على توحيد التعليم الأساسي في القطاع العمومي، وإدماج اللغات الوطنية، ومراجعة المناهج، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات جاءت في سياق تحديات كبيرة، من بينها نقص البنية التحتية والموارد البشرية وتفاوت فرص الولوج إلى التعليم.
وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت إطلاق ورش إصلاح واسعة، شملت تشييد منشآت تعليمية جديدة واكتتاب أعداد معتبرة من الكوادر التربوية، إلى جانب توحيد البرامج وتعزيز التكوينين الأولي والمستمر، وإنشاء معهد لترقية اللغات الوطنية.
وأكدت أنه بعد مرور عدة سنوات على إطلاق الإصلاح، يمكن الحديث عن تحقيق تقدم مهم في مجال السيادة التربوية، رغم استمرار بعض التحديات، خاصة ما يتعلق بتوفير المدرسين الأكفاء والاكتظاظ داخل المؤسسات.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن القطاع اعتمد إصلاحات جوهرية في منظومة التكوين، تضمنت توحيد البرامج واعتماد معايير جديدة للولوج إلى مدارس تكوين المعلمين، إضافة إلى ربط التكوين المستمر بالمسار المهني لتحسين الأداء.
كما تطرقت إلى الإجراءات المتخذة لتحسين ظروف المدرسين، من بينها دعم السكن، وزيادة العلاوات، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس العناية التي توليها السلطات العمومية للمدرس.
وفيما يتعلق بالكتاب المدرسي، بينت الوزيرة أن الكميات الموزعة شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار دعم العملية التربوية وتحسين جودة التعليم.
وفي ختام عرضها، أكدت أن مشروع “المدرسة الجمهورية” حقق نتائج معتبرة خلال سنواته الأولى، مع الإقرار بوجود نواقص، مشددة على مواصلة العمل لبناء مدرسة جامعة تعزز قيم المواطنة والمساواة وتخدم التنمية الوطنية.

.jpg)
