
شارك وفد من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، برئاسة المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، السيد الحسين سيدي عبد الله الديه، أمس الأربعاء في العاصمة الصينية بكين، في أعمال الجلسة الأولى لآلية التنسيق والتحضير للقمة العربية الصينية الثانية، المقرر عقدها منتصف شهر يونيو المقبل.
وأكد المندوب الدائم، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذه القمة في تعزيز العلاقات العربية الصينية، مشيرا إلى أن الاجتماع يتجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس عمق الإرث التاريخي المشترك بين الجانبين، مذكّرا بأن طريق الحرير شكّل جسرا حضاريا أسس لشراكة متجذرة عبر التاريخ.
وأوضح أن موريتانيا تعتز بعلاقات صداقة راسخة مع جمهورية الصين الشعبية تمتد لنحو ستة عقود، تعززت بشكل خاص عقب زيارة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى الصين في سبتمبر 2024، ولقائه بفخامة الرئيس شي جين بينغ، بما أكد تطابق الرؤى حول القضايا الكبرى ذات الاهتمام المشترك.
وجدد المندوب الدائم التأكيد على دعم موريتانيا الثابت لمبدأ “الصين الواحدة”، وتأييدها للمبادرات العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني في مجالات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة، باعتبارها ركائز أساسية لعالم أكثر عدالة واستقرارا.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز رؤية موريتانيا الرامية إلى تنويع وتعميق الشراكة العربية الصينية، خاصة في مجالي التحول الطاقوي والاقتصاد الأزرق، مستعرضا ما تزخر به البلاد من إمكانات كبيرة في الطاقات المتجددة، تؤهلها لتكون قطبا واعدا في إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، إلى جانب فرص التعاون في استغلال الثروات البحرية ودعم التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان المندوب الدائم الجرائم المرتكبة وسياسات التجويع والتهجير، مثمّنا الدور الصيني الداعم للقضية الفلسطينية وحقها في العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، ومؤكدا أن تحقيق الأمن والاستقرار يمر عبر الوقف النهائي للعدوان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأعرب، في ختام كلمته، عن ثقته في أن تكلل أعمال هذا الاجتماع بالنجاح، بما يفضي إلى بلورة رؤية وبرامج عمل طموحة تؤسس لقمة عربية صينية ناجحة.

.jpg)
