تابعونا على فيسبوك

الجمعية الوطنية تناقش واقع وآفاق التكوين المهني

خميس, 08/01/2026 - 20:59

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية، المنعقدة صباح اليوم الخميس، برئاسة نائب رئيس الجمعية السيد محمد محفوظ امباله، للاستماع إلى ردود معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، على سؤالين شفهيين مشفوعين بنقاش، تقدم بهما النائبان سيد أحمد محمد الحسن، والمرتضي ولد اطفيل.

وأوضح النائب سيد أحمد محمد الحسن أن إعادة تأهيل وتطوير منظومة التكوين المهني، وربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني وسوق الشغل، تشكل إحدى الركائز الأساسية لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية ومحورًا رئيسيًا في السياسة العامة للحكومة، متسائلًا عن الإجراءات الكفيلة بجعل هذه المنظومة مواكبة للتحولات التكنولوجية، ومستجيبة لأولويات الوطن، بدل أن تكون ـ على حد تعبيره ـ منتجًا إضافيًا للبطالة.

من جانبه، أشار النائب المرتضي ولد اطفيل إلى جملة من التحديات التي تواجه قطاع التكوين المهني، من بينها ضعف التجهيزات والبنية التحتية، وجودة التكوين وملاءمته لمتطلبات سوق العمل، متسائلًا عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه الإشكالات.

وفي رده، شكر معالي الوزير السادة النواب على اهتمامهم بالقطاع، معتبرًا أن ذلك يعكس حرصًا جماعيًا على النهوض بالتكوين المهني، مبرزًا أن نسبة إدماج الخريجين، التي تعد مؤشرًا رئيسيًا لقياس جودة ونجاعة التكوين، بلغت 65,2% وفق معطيات الوكالة الوطنية للإحصاء.

واستعرض الوزير مؤشرات أخرى تعكس قدرة منظومة التكوين المهني على تلبية حاجيات سوق العمل، مشيرًا إلى أن نسب الاكتتاب في شركات كبرى مثل تازيازت موريتانيا بلغت 98% من خريجي التكوين المهني، فيما وصلت في شركة “MCM” موريتانيا إلى 96%.

وأكد أن هذه الأرقام تدل على قدرة المنظومة الوطنية للتكوين المهني على الاستجابة لمتطلبات الشركات الكبرى ذات المعايير الصارمة، موضحًا أن القطاع يعمل في إطار استراتيجية وطنية منسجمة مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

كما أبرز معالي الوزير حجم العناية التي حظي بها القطاع منذ عام 2019، مشيرًا إلى أن الميزانية المخصصة لمدارس التكوين المهني في مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلغت 4,7 مليار أوقية، بزيادة قدرها 349%، إضافة إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني بنسبة 500%.

وأضاف أن القطاع عرف تعزيزًا معتبرًا في موارده البشرية، من خلال اكتتاب 310 مدرسين خلال السنوات الست الماضية، إلى جانب 541 مكونًا سنة 2019، أي بزيادة قدرها 57%.

وختم معالي الوزير بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني ترتكز على إنشاء مدارس من الجيل الجديد، من بينها مدرسة الرياض للبناء والأشغال العمومية، ومدرسة المعادن والبترول والغاز، وفق المعايير الدولية، إضافة إلى توسعة المؤسسات القائمة وتوسيع آفاق التعليم الأكاديمي أمام المتدربين.

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]