
أكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام محمد لغظف، أن قطاعها يعمل على تنفيذ برنامج متكامل لتحويل مدينة بنشاب بولاية إينشيري إلى مدينة خضراء، من خلال تدخلات بيئية تستهدف الحد من زحف الرمال، وتوسيع الغطاء النباتي، وتحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز قدرة المدينة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأوضحت الوزيرة، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، اليوم الاثنين بنواكشوط، أن المصالح المختصة أنجزت تشخيصا ميدانيا حدد المناطق الأكثر عرضة لزحف الرمال، والمواقع ذات الأولوية للتشجير وإنشاء المساحات الخضراء، تمهيدا للشروع في تنفيذ التدخلات المبرمجة.
ويتضمن البرنامج إنشاء حزام أخضر حول المدينة على مساحة 250 هكتارا، وتثبيت الكثبان الرملية على مساحة 50 هكتارا في المواقع الأكثر عرضة للخطر، بهدف الحد من تقدم الرمال وحماية المساكن والبنى التحتية والممتلكات، فضلا عن المحافظة على استقرار النظم البيئية المحيطة.
كما يشمل إنشاء مشاتل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف شتلة سنويا، وتجهيز بئر لتوفير مياه الري، مع إعطاء الأولوية للأنواع النباتية المحلية والملائمة للظروف المناخية، والقادرة على مقاومة الجفاف والمساهمة في تثبيت التربة.
وفي إطار تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة، أوضحت الوزيرة أن البرنامج يتضمن تشجير ثلاثة شوارع رئيسية بطول إجمالي يبلغ ثلاثة كيلومترات، وإنشاء خمس مساحات خضراء في مواقع متفرقة من المدينة، مع توفير وسائل حماية الأشجار وضمان صيانتها واستدامتها.
وتشمل التدخلات أيضا توزيع ألفي موقد محسّن على الأسر الأكثر هشاشة، بهدف تقليص استهلاك الحطب والحد من الضغط على الموارد النباتية، ضمن مقاربة تجمع بين استعادة الغطاء النباتي وتثبيت الرمال وترشيد استخدام الوقود الخشبي.
وبخصوص الجدول الزمني، أكدت بنت بحام محمد لغظف اكتمال مرحلة التشخيص وتحديد الأولويات، فيما تتواصل الدراسات الفنية والتحضيرات خلال الأشهر المقبلة، تمهيدا للبدء التدريجي في تنفيذ الأنشطة والأشغال، على أن تُستكمل المراحل الرئيسية للبرنامج خلال عام 2027.
وشددت الوزيرة على أن نجاح المشروع لا يقتصر على عدد الأشجار المغروسة أو مساحة الأراضي المستصلحة، بل يرتبط بقدرة الأشجار على البقاء والنمو، وفاعلية الحزام الأخضر في الحد من زحف الرمال، وضمان استدامة المساحات الخضراء.
ودعت في ختام تصريحها السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين المحليين والسكان إلى المشاركة في حماية المنشآت وصيانة الأشجار والمساحات الخضراء، مؤكدة أن المحافظة على الغطاء النباتي وصون الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
أضف عنوانا إخباريا أكثر مباشرةأبرز موعد استكمال البرنامجاختصر التفاصيل الفنية المتكررة

.jpg)
