
اختتمت وزارة المالية، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والخبرة الفرنسية، مساراً تكوينياً متخصصاً في تقنيات الاقتصاد القياسي الكمي لتحليل وتقييم أثر السياسات الجبائية، بعد عامين من التدريب استفاد منه عدد من أطر وحدة السياسات الجبائية والمديريات العامة للضرائب والجمارك.
وجاء اختتام المسار خلال ملتقى نظم في إطار برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا (PAGFAM)، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من طرف مؤسسة الخبرة الفرنسية، ضمن جهود تستهدف تطوير قدرات الإدارة المالية وتعزيز استخدام أدوات التحليل الكمي في إعداد السياسات الجبائية وتقييم نتائجها.
وامتد البرنامج التكويني بين 2024 و2026، وفق مسار تدريجي انتقل بالمشاركين من مهارات التعامل مع البيانات ومعالجتها، إلى أدوات التحليل الاقتصادي والاقتصاد القياسي، وصولاً إلى تقنيات قياس الأثر وتقييم فعالية السياسات العمومية.
وأكد وزير المالية كوديورو موسى انكنور، خلال الملتقى، أهمية الاستثمار في الكفاءات الفنية للأطر المالية، باعتباره مدخلاً لتحسين جودة القرارات الجبائية ورفع قدرة الإدارة على تحليل السياسات الضريبية وقياس آثارها.
واستعرض الوزير جهود الوزارة في تطوير مهارات أطرها وتعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على البيانات والأدلة، مشيداً بالدعم الذي وفره برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية لإنجاز هذا المسار التكويني وتطوير القدرات الوطنية في مجالات التحليل الاقتصادي والجبائي.
من جانبه، ثمّن ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي، ويم فاندنبروك، النتائج التي حققها البرنامج، مهنئاً وحدة السياسات الجبائية والمشاركين على إتمام المسار، ومؤكداً أهمية تعزيز قدراتها التحليلية بما يساعد على تحسين تصميم السياسات العمومية وتقييمها على أساس المعطيات والأدلة.
بدورها، أبرزت مديرة برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا، كريستيل ألفيرن، أهمية المنهج التدريجي الذي اعتمده البرنامج، والذي بدأ بتحليل البيانات، ثم انتقل إلى الاقتصاد القياسي التطبيقي، وصولاً إلى أساليب التقدير والتقييم الكمي لآثار السياسات العمومية.
وشكل المسار التكويني ثلاث محطات رئيسية؛ ركزت الأولى على التحليل الإحصائي للبيانات الجبائية، من خلال تطوير مهارات إدارتها وتنظيمها ومعالجتها وتمثيلها وتحليلها، فيما تناولت الثانية أساليب الاقتصاد القياسي وتطبيقاتها في مجال السياسات الجبائية، خصوصاً النمذجة والتقدير والتنبؤ.
أما المحطة الثالثة، فركزت على الأساليب الحديثة لتقدير الآثار السببية وتقييم الأثر، بما أتاح للمشاركين الانتقال من مجرد رصد التغيرات في المؤشرات الجبائية إلى تحليل أسبابها وقياس الآثار الفعلية للإصلاحات والسياسات المتخذة.
ويعكس هذا المسار توجهاً نحو تعزيز حضور الأدوات الكمية في صناعة القرار الجبائي، وربط السياسات والإصلاحات بالقدرة على قياس نتائجها وتحديد مدى نجاحها في بلوغ الأهداف المرسومة، بما يدعم كفاءة الإدارة المالية وجودة السياسات العمومية.
وحضر الملتقى ممثلون عن بعثة الاتحاد الأوروبي وبرنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا، إلى جانب المدير العام للجمارك، والمدير العام للضرائب، والمدير العام للخزينة العامة، وعدد من أطر وحدة السياسات الجبائية.
هل تفضّل الصياغة المقبلة أكثر رسمية أم أكثر صحفية وجاذبية للنشر على فيسبوك؟

.jpg)
