تابعونا على فيسبوك

الوزير الأول: ترسيخ الردع وعدم الإفلات من العقاب في صلب إصلاح الحكامة

خميس, 22/01/2026 - 16:03

في إطار الورشة الثالثة المتعلقة بـ الحكامة الرشيدة وإصلاح الإدارة، أكد  الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، أن الحكومة واصلت تنفيذ التزاماتها الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ الردع وعدم الإفلات من العقاب، وذلك من خلال مراجعة وتحيين القوانين والأطر التنظيمية ذات الصلة.

 

وأوضح خلال عرضه لحصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 والخطوط العامة لبرنامج سنة 2026، أنه تم في هذا السياق إعداد وإصدار ثلاثة نصوص قانونية أساسية، شملت القانون المعدل لقانون مكافحة الفساد، وقانون التصريح بالممتلكات والمصالح، إضافة إلى القانون المنشئ للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد. وأضاف أن المراسيم المنظمة لهذه السلطة قد استُكملت، وتم تعيين رئيسها واللجنة المكلفة بانتقاء مجلسها، بما يعزز الإطار المؤسسي لمحاربة الفساد.

 

وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة واصلت دعم ومواكبة الهيئات المكلفة بالمراقبة والتفتيش، حيث شهدت سنة 2025 تنظيم عشرات المهام التفتيشية التي أسفرت عن تصحيح اختلالات وأخطاء تسييرية، وتفادي تبديد مبالغ معتبرة من المال العام، فضلاً عن استرجاع مبالغ أخرى.

 

وفي هذا الإطار، تم اتخاذ الإجراءات والعقوبات المناسبة، من إنذارات وتوبيخات وفصل من الوظيفة وإحالات إلى القضاء، بحق كل من ثبتت مسؤوليته في تبديد المال العام، حيث فُرضت عقوبات إدارية على عشرات الموظفين والمسؤولين، وأُحيل 11 ملفاً يتعلق بشبهات فساد مالي إلى القضاء.

 

وضرب الوزير الأول مثالاً دالاً على نجاعة هذه الجهود، موضحاً أن عمليات التفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للدولة خلال سنة 2025 غطت نفقات تناهز 43 مليار أوقية قديمة، وتم رصد اختلالات تسييرية بحوالي 900 مليون أوقية قديمة، جرى استرجاع ما يقارب 700 مليون منها، أي بنسبة استرجاع بلغت 78% حتى الآن.

 

وأكد الوزير الأول أن جهود مكافحة الفساد لم تقتصر على مراجعة النصوص القانونية أو التفتيش البَعْدي، بل شملت كذلك تجفيف منابعه من خلال عقلنة ميزانيات التسيير، ومحاربة التهرب الضريبي، وفرض تسديد فواتير الخدمات العمومية من ماء وكهرباء، وحماية المجال العمومي، ومكافحة تغيب الموظفين عن مقار عملهم دون مبرر، إضافة إلى تجميد رواتب وعلاوات من لا يستحقها.

 

وأوضح أن هذه المقاربة الشاملة أثمرت نتائج ملموسة، تمثلت في حفظ واستعادة أموال وممتلكات عمومية، من بينها تقليص نسبة نفقات تسيير الإدارة والمؤسسات العمومية من 26% في قانون المالية الأصلي لسنة 2024 إلى 22% في 2025، ثم إلى 20% في قانون المالية الأصلي لسنة 2026، فضلاً عن رفع المداخيل الضريبية والجمركية خلال سنة 2025 بنسبة 15,7% مقارنة بسنة 2024، أي ما يناهز 100 مليار أوقية قديمة، دون استحداث أي ضريبة جديدة.

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]