
أكد الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، أن سنة 2025 شكّلت محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي وتعزيز الحكامة، حيث شهدت انطلاق الجهود التحضيرية لتنظيم الحوار الوطني الشامل، الذي تعهّد به فخامة رئيس الجمهورية، بهدف إعادة التفكير بعمق ورويّة في نظام الحكامة والنموذج الديمقراطي، ومواكبة التحولات المجتمعية الضرورية لتأسيس دولة محورها المواطن وترسيخ قيم المواطنة.
وأوضح الوزير الأول أن هذه الجهود تزامنت مع مواصلة العمل على إيجاد الحلول والصيغ الكفيلة بالطيّ النهائي والعادل لعدد من الملفات الوطنية، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني، في إطار مقاربة شاملة تعزز اللحمة الوطنية وتكرّس العدالة والإنصاف.
وفي ما يتعلق بتطوير العمل السياسي، أشار إلى أن الحكومة اتخذت، في إطار هذه الورشة الإصلاحية، جملة من الترتيبات والإجراءات القانونية، استنادًا إلى تقييم معمّق للتجربة الحزبية، ومشاورات واسعة مع مختلف أطياف الساحة السياسية. وقد أسفرت هذه العملية عن مراجعة قانون الأحزاب السياسية، والشروع في الترخيص للأحزاب وفق مقتضياته الجديدة، حيث تم إلى الآن الترخيص لأربعة عشر (14) حزبًا سياسيًا، فيما توجد ستة (6) مشاريع أحزاب في مرحلة التزكية.
كما أبرزالوزير الأول أن الحكومة عززت آليات تأطير ودراسة طلبات الترخيص الخاصة بالمنظمات والشبكات والهيئات ذات الطابع المدني والثقافي والمهني، وهو ما انعكس بشكل ملموس على تنامي العمل الجمعوي المنظم. وبيّن في هذا الصدد أن عدد المنظمات المرخصة ارتفع من 930 منظمة سنة 2024 إلى 1825 منظمة خلال سنة 2025، إضافة إلى 19 هيئة، من بينها هيئتان تم الترخيص لهما خلال سنة 2025.

.jpg)
