تابعونا على فيسبوك

تحت راية نادٍ واحد وألوان منتخبين مختلفين: حكاية تنافس صنعت مجد كرة القدم

ثلاثاء, 13/01/2026 - 23:40

صراع قد يكون الأخير بين نجمين شكّلا واجهة كرة القدم الإفريقية خلال العقد الأخير، وجسّدا بتنافسهما – تحت راية نادٍ واحد وألوان منتخبين مختلفين – واحدة من أجمل حكايات المستديرة.

 

ملأ محمد صلاح الدنيا وشغل الناس في موسمه الأول مع ليفربول، وكرّس صورة اللاعب العالمي القادم من فضاء عربي، فيما لم يكن ساديو ماني، الذي سبقه إلى “أنفيلد”، ليقبل بدور الظل. هكذا نشأ تنافس إيجابي نادر، دفع الفريق إلى إنجاز تاريخي تُوِّج بدوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل، ثم الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتظار دام عقودًا.

 

بلغت قصة صلاح وماني ذروة إثارتها في عامهما الأخير معًا، حين شاءت الأقدار أن يتوهج ماني مع الجيل الذهبي لمنتخب السنغال، ويقوده إلى نهائي كأس إفريقيا لمواجهة كبير القارة، المنتخب المصري، بقيادة نجمه العالمي الذي كان يحلم بإعادة الكأس إلى القاهرة. تحوّلت الأنظار يومها إلى تلك المواجهة داخل المواجهة، وقدّر أن تبتسم الكلمة الأخيرة لساديو، الذي قاد بلاده إلى أول لقب قاري في تاريخها.

 

وبعد شهرين فقط، تجدّد الموعد في سياق لا يقل وزنًا ولا رمزية: بطاقة التأهل إلى كأس العالم. مرة أخرى، خرج ماني منتصرًا من لقاء مشهود، لم يخلُ من الإثارة والجدل.

 

وفي الموسم ذاته، كان الختام بوصول النجمين معًا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بقميص ليفربول، قبل أن تتفرق بهما السبل، ويخفت شيئًا فشيئًا بريق تلك الثنائية التي طبعت حقبة كاملة.

 

غدًا، على أرضية ملعب طنجة، قد يضيف لقاء هذه النسخة الاستثنائية من كأس الأمم الإفريقية فصلًا جديدًا إلى مسلسل المواجهات بين نجمين لم يكونا مجرد خصمين عابرين، بل كان كل واحد منهما جزءًا أساسيًا من حكاية الآخر… وربما من ذاكرة كرة القدم الإفريقية نفسها.

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]