تابعونا على فيسبوك

موريتانيا تشارك في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ببغداد

سبت, 17/10/2026 - 23:51

انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد، أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة وفد موريتاني رفيع المستوى برئاسة السفير دمان همر، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.

 

وتنعقد الدورة تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة»، في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة، تستدعي تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة الأزمات وترسيخ الأمن والاستقرار.

 

وتتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الدورة، إلى جانب تطورات الأوضاع في اليمن وجامو وكشمير وأفغانستان والسودان وسوريا، فضلا عن قضايا الإرهاب والتطرف والإسلاموفوبيا وأوضاع المجتمعات المسلمة. كما يناقش الوزراء مشاريع قرارات تتعلق بالتعليم والبحث العلمي والتنمية الاقتصادية ومكافحة الفقر والبطالة وتعزيز التنمية المستدامة.

 

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، جدد رئيس الوفد الموريتاني تمسك بلاده بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

وأدان الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها الاستيطان والتهجير القسري ومخططات الضم، داعيا إلى وقفها واحترام القانون الدولي، وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة.

 

كما دعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة دعما لحل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق سلام عادل ودائم.

 

وفي الشأن الإقليمي، أدان السفير دمان همر الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدا تضامن موريتانيا الكامل معها ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها. كما دعا إلى تغليب الحوار والحل السياسي في اليمن، بما يحفظ وحدته وسيادته واستقلاله.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، شدد رئيس الوفد على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتطوير الشراكات في مجالات الزراعة والتجارة البينية والسياحة والتشغيل والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يدعم التنمية المستدامة ويسهم في توفير فرص العمل.

 

وجدد دعوة موريتانيا إلى توسيع مساهمات الدول الشقيقة في صندوق منظمة التعاون الإسلامي لدعم وتشغيل الشباب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، مشيرا إلى العمل، بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة، على عقد الجمعية العمومية التأسيسية للصندوق في نواكشوط، تمهيدا لانطلاق أنشطته.

 

وأكد أن مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين مكافحة الإرهاب والتطرف ومعالجة أسبابهما الاقتصادية والاجتماعية، مع تمكين الشباب وتعزيز فرص مشاركتهم في مسارات التنمية.

 

كما أبرز أهمية ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتمييز، وتعزيز الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات، داعيا إلى تطوير آليات عمل منظمة التعاون الإسلامي وتعزيز فعاليتها المؤسسية وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق أهدافها.

 

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوفد التزام موريتانيا بمبادئ المنظمة وأهدافها، واستعدادها لمواصلة العمل مع الدول الأعضاء لنصرة القضايا العادلة وتعزيز التضامن الإسلامي وترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

 

وحضر أعمال الدورة، إلى جانب رئيس الوفد، السفير المختار ولد داهي، المندوب الدائم لموريتانيا لدى منظمة التعاون الإسلامي، والسفير الحسن محمد اعليات، سفير موريتانيا المعتمد في بغداد، والسيد الشيخ سيد أحمد محمد السالك، السفير مدير جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بوزارة الشؤون الخارجية.

 

 

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522  - 49144570  البريد الإلكتروني : [email protected]