
حافظت موريتانيا على تصنيفها في المستوى الثاني ضمن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر، في مؤشر يعكس الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز مكافحة هذه الظاهرة، وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتحسين آليات حماية الضحايا ومساعدتهم.
وأوضحت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، في إيجاز صحفي، أن احتفاظ البلاد بهذا التصنيف يمثل اعترافا دوليا بالجهود المبذولة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، في ظل توجهات تهدف إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان وترسيخ التعاون مع مختلف الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين.
وأضافت المفوضية أن التقرير الأمريكي أشاد بعدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الموريتانية خلال الفترة المشمولة بالتقييم، من بينها إنشاء محكمة مختصة بجرائم الاسترقاق والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وإحراز تقدم في التعرف على ضحايا الاسترقاق، وزيادة مخصصات صندوق دعم ومساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص، إلى جانب تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني في تسييره.
كما نوّه التقرير بتفعيل الآلية الوطنية للإحالة، الهادفة إلى توجيه الضحايا نحو الخدمات المناسبة، واعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2024-2026، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذها، فضلا عن تكثيف الحملات التحسيسية بالتعاون مع الفاعلين الدينيين والمدنيين.
وأكدت المفوضية تقديرها لمساهمات مختلف الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه النتائج، مشددة على مواصلة العمل لتعزيز المكتسبات المحققة، وتطوير آليات الوقاية والحماية، وترسيخ احترام حقوق الإنسان وصون كرامته، وصولا إلى القضاء على جميع أشكال الاتجار بالبشر.

.jpg)
