
شارك وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حنن ولد سيدي، في أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن، التي انعقدت في جمهورية ألمانيا الاتحادية خلال الفترة من 13 إلى 14 فبراير 2026، بمشاركة واسعة من قادة الدول وصناع القرار وخبراء الأمن والسياسة من مختلف أنحاء العالم.
ونوقشت خلال جلسات المؤتمر جملة من التحديات الأمنية والسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.
وشارك الوزير في عدد من الجلسات التي تناولت الأبعاد المختلفة للمعادلة الأمنية في منطقة الساحل، وسبل تعزيز الاستقرار ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. وأكد في مداخلته أن تحقيق استقرار دائم يقتضي تبني مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للإرهاب، بدل الاكتفاء بمواجهة مظاهره.
وأوضح أن المعالجة الأمنية والعسكرية، على أهميتها، لا تكفي وحدها ما لم تستكمل بجهود تستهدف استئصال منابع العنف والتطرف والكراهية، والتصدي للممارسات والسياسات التي تغذيها.
كما شدد على أن مكافحة الإرهاب تظل رهينة برؤية تنموية متكاملة ترتكز على ترسيخ دعائم التنمية المستدامة، وتعزيز البنية التحتية، وفتح آفاق أمام الشباب، بما يسهم في تجفيف منابع التطرف وترسيخ السلم الاجتماعي، داعيا إلى الاستفادة من المقاربة الموريتانية التي أثبتت نجاعة في تحقيق التوازن بين الحزم الأمني والعملين الفكري والتنموي.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الوزير مباحثات ثنائية مع عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع الإيطالي السيد غويدو كروسيتو، ووزير الدفاع السنغالي الجنرال بيرام ديوب، ووزير الدفاع بجمهورية التشيك، والممثل الخاص لـحلف شمال الأطلسي لمنطقة الجوار الجنوبي السيد خافيير كولومينا، وكاتب الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، وكاتب الدولة البرلماني بوزارة الدفاع الألمانية، وعضو البرلمان الألماني نائب رئيس مجموعة الصداقة مع البلدان العربية.
وتناولت هذه اللقاءات سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ورافق الوزير في هذه الزيارة سفير موريتانيا لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية السيد بوبكر كان، والعقيد تيادي مانكا سوبا، مدير مكتب التنسيق بالوزارة.

.jpg)
