مساحة إعلانية

تابعونا على فيسبوك

اختتام فعاليات معرض الوكالة الموريتانية للأنباء

ثلاثاء, 01/12/2020 - 08:41

أسدل الستار أمس برواق المتحف الوطني بنواكشوط على فعاليات المعرض المنظم من طرف الوكالة الموريتانية للأنباء ، تخليدا للذكرى الستين لعيد الاستقلال المجيدة، والذي شكل مناسبة لربط حاضر البلاد بماضيها وفرصة لاستحضار لحظات التأسيس الأولى.

وعبر ما ينيف على مائة صورة فوتوغرافية، ،استطاع المعرض على مدى أربعة ايام أن يقدم تاريخا مفصلا وجغرافية متكاملة التضاريس لاهم الاحداث التي شهدتها البلاد خلال فترات مختلفة من مسارها قبل وبعد اعلان الاستقلال في الثامن والعشرين نوفمبر ١٩٦٠.

وتميز المعرض بزيارة لمعالي وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان السيد لمرابط ولد بناهي تجول خلالها في مختلف اجنحته وتعرف على اهم مقتنياته، وتلقى شروحا مفصلة قدمها المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء السيد محمد فال عمير ركزت بالأساس على الهدف من إقامة هذا النوع من المعارض والمتمثل في ربط حاضر البلد بماضيه وابراز النقاط المضيئة في تاريخ بلادنا.

وهنأ معالي الوزير بالمناسبة الوكالة الموريتانية للانباء وطاقمها المشرف على تحضير هذا المعرض، منبها الى "ما يرمز له من التزام بفكرة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المتمثلة في حفظ كل ما حققه قادة البلد السابقين واضافة جديد مع شمولية العمل الوطني" حسب تعبيره.

حكاية الصورة..

أول اجتماع للحكومة تحت الخيمة، أولى الجلسات تحت قبة البرلمان، اقدم طابع بريدي، فصول مدرسة المذرذرة...صور عانقت في قسماتها صورا ثانية لحراك دبلوماسي أرخ للحظات اعلان الدولة وتوسيع مجال علاقاتها الخارجية، وثالثة لأحداث اقتصادية بارزة في منحنى تطور البلد، فجاءت الصورة في النهاية شاهدا على اللحظة وكتاب تاريخ للحدث.

واحات شنقيط قبل تسعين عاما ، وبدايات تشكل مدينة ألاك، وطفل يسابق الزمن لتحويل ما سطر في لوحه من كتاب الله الى صدره الصغير في أول خطوات له على طريق يريد به علما ، شكلت اقدم صور المعرض حيث يعود التقاطها الى بدايات القرن الماضي وتحديدا العام ١٩٣٤.
وغير بعيد من الصورة احتضن المعرض نماذج لأقدم اجهزة التصوير المستخدمة يومها والتي ساهمت في توثيق اللحظة والاحتفاظ بها كذكرى للأجيال.

ودائما في إطار الصورة احتضن المعرض جناحا خاصا بالأرشيف العائلي شكل هو الآخر مناسبة لرواد المعرض للإطلاع على نماذج من حياة بعض الاشخاص الذين كانوا يوما ضمن صناع المشهد السياسي في البلد وتركوا بصمات على مسار تطوره وحركيته.

وللحرف وجوده...

ضم المعرض جناحا خاصا بالمطبوعات الورقية لصحف وجرائد تعود لستينيات القرن الماضي و تؤرخ صفحاتها الصفراء لأحداث وطنية بارزة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

على صفحات هذه المطبوعات يوميات تعاقب الأنظمة السياسية، والتعديلات الحكومية، ومشاهد الحياة اليومية لتشكل الدولة، وأهم الاحداث الاقتصادية الكبرى الفارقة، فضلا فصول من الذاكرة الادبية وملامح الثقافية الموريتانية في ابعادها المختلفة.

وللفيلم مكانه..

مثلت الافلام الوثائقية التي تم بثها عبر شاشات كبيرة جزء هاما من حيثات المعرض وفرصة للمتابعين لمشاهدة محطات مختلفة من تاريخ البلاد، بدأ بإعلان الاستقلال في الثامن والعشرين نوفمبر 1960 وما رافقه من فرحة عارمة في صفوف السكان، مرورا بحكايات التأسيس الاولي للبنية التحتية بالعاصمة وبدايات تشكل الكيان الاداري، وانتهاء بالحراك الدبلوماسي الذي شهدته الفترة والذي كان له الدور البارز في بناء علاقات قوية من الجار ومع دول العالم.

المعرض والنصرة..

شكل الفضاء المسائي للمعرض ميدانا لإقامة سهرة صدحت فيها حناجر المداحين بمعجزات ومناقب رسول البرية صلى الله عليه في رد أمين على موجات الاساءة الاخيرة للجناب النبوي الشريف.

كما تضمنت السهرة حكايات فصيحة وشعبية مجدت ذكرى الاستقلال وأخرى شكلت مجالا للتوعية والتحسيس ضد مخاطر وباء كورونا والدعوة الى اتباع الاجراءات الاحترازية لمواجهته.

المعرض بأقلام الزوار....

اجمع رواد المعرض على الاهمية الكبرى التي مثلها في بعث لحظات حية من تاريخ الوطن، مشيدين من خلال توقيعهم في السجل الذهبي للمعرض بفكرة تنظيمه و بما جمعه من صور تاريخية ومطبوعات نادرة ونفائس.

وفي هذا الاطار كتبت الوزيرة السابقة ديه با (أنا جد مسرورة بالمشاركة في هذا المعرض الذي يحتفي بالآباء المؤسسين لموريتانيا ،هكذا حلم الآباء ،هذه هي موريتانيا التي أرادوا وعليها ربونا.. عاشت موريتانيا التي لا تموت ابدا )

وكتب ختار دحن حمود(شكل المعرض بالنسبة لي رحلة مجانية عبر الزمن، طفت خلالها على محطات حافلة بالعطاء والايمان بالوطن رغم شح الظروف وقوة التحدي، بارك الله جهودكم واعانكم على الاستمرار في هذه التجربة الرائدة ومواصلتها)

وكتب لادجي تراورى (وانا أزور المعرض المنظم من طرف الوكالة الموريتانية للأنباء بالمتحف الوطني لا أملك الا أن أقول إنه "حدث استثنائي")

وكتب ببها ولد التاه( أتقدم بجزيل الشكر للقائمين على هذا المعرض النفيس الذي ربط حاضرنا بماضينا المشرق كما اطلعنا عبره على عظمة جيل تغمده الله بواسع رحمته وحفظ من بقي منه، فللقائمين على المعرض عظيم الشكر).

وكتب حسن بوبو دمبا(معرض يمنح الوكالة الموريتانية للأنباء فرصة لتعتز بوجودها وأهميتها في المشهد، وأقترح ان تنظم معارض مماثلة في بعض العواصم الجهوية لتتيح الفرصة امام السكان للاطلاع على هذا الكنز التاريخي).

وكتب محمد ولد الميداح(قمت هذه الليلة بزيارة معرض الوكالة الموريتانية للأنباء فاتيحت لي جولة في التاريخ كنت في امس الحاجة اليها لأغوص في موريتانيا بكل ثقافتها وواجهتها القديمة، فهنيئا للوكالة ببعث هذا التراث).

واختار الشيخ باي احمد الخديم الأدب الشعبي للتعبير عن اعجابه بالمعرض فقال:

الوكالة خترت ذا العام
من باب التنويه ولسهام
افنشر التاريخ ال هام
اتنعت صورة ماثوره
تعكس فالتأسيس انسجام
الشعب افصوره منصوره
واتفكد ذيك الصورة زاد
باجماع اهل اليوم افصوره
تعكس من تصريف الجواد
هي لخره ذيك الصورة

نقلا عن الوكالة الموريتانية للأنباء

 

اتصل بنا

هاتف : 26004443 - 32755522    البريد الإلكتروني : ‫[email protected]